مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

155

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الأولى - ما إذا تحوّلت القليلة إلى الكثيرة : ولا يخلو ذلك من إحدى الحالات التالية : أوّلًا : أن يكون التحوّل قبل إتيان شيء من وظائفها ، فلا إشكال حينئذٍ في أنّه يجب عليها أن تأتي بأعمال الكثيرة ؛ لأنّ القليلة مرتفعة على الفرض ، ولا أثر لها بعد تحقّق الكثيرة ، فيشملها إطلاق أدلّة الاستحاضة الكثيرة ، فيجب عليها الغسل لكلّ صلاتين فقط على قول ، أو مع الوضوء بناءً على المشهور . ولا يجب عليها حينئذٍ الوضوء للقليلة السابقة ؛ لأنّ القليلة وإن كانت سبباً للوضوء إلّا أنّ وجوب الوضوء فيها عند كلّ صلاة يكون معلّقاً على عدم تجاوز الدم وعدم ثقبه ، وأمّا مع التجاوز ولو بعد ساعات فوظيفتها الاغتسال من دون وضوء على قولٍ أو مع الوضوء بناءً على المشهور ؛ لأنّ كلّ كثيرة مسبوقة لا محالة بالقلّة ؛ لأنّ الطفرة مستحيلة ولو كانت ممكنة فهي غير واقعة ، فلا يحتمل أن يكون الوضوء للقليلة واجباً في جميع الاستحاضات الكثيرة ولم يكن هذا إلّا من جهة أنّ وجوب الوضوء للقليلة مقيّد بعدم تجاوز الدم عن الكرسف . ثمّ إنّه لو توضّأت للقليلة قبل التبدّل فلا يكتفى بهذا الوضوء ؛ لأنّ ظاهر أدلّة الكثيرة هو أنّ الكثيرة بنفسها سبب للغسل والوضوء ، فلا بدّ من أن تأتي بهما بعد التحوّل والتبدّل . هذا بناءً على المشهور ، وأمّا على القول بعدم وجوب الوضوء في الكثيرة فتأتي بالغسل فقط . ثانياً : أن يكون تحوّل القليلة إلى الكثيرة بعد الصلاة فلا تجب حينئذٍ إعادة أعمالها ؛ لأنّها وقعت صحيحة جامعةً للشرائط ، فلا مقتضي للإعادة ، وأمّا الحدث الحادث فيترتّب عليه الأثر بالنسبة إلى الأعمال اللاحقة لا السابقة . ثالثاً : أن يكون التحوّل إلى الكثيرة في أثناء الصلاة ولو في آخر جزء منها ، فيجب عليها حينئذٍ استئناف الصلاة مع ما يجب على المستحاضة بالاستحاضة الكثيرة ؛ وذلك لإطلاق أدلّة الاستحاضة الكثيرة ، وأمّا ما دلّ على وجوب التوضّي لكلّ